الشيخ الجواهري
304
جواهر الكلام
جواز القصاص للإمام ( عليه السلام ) في ما إذا جنى على طرف اللقيط ، بل عن الأخير نسبته إلى الأكثر ، نعم هو الأقوى في النظر ، لما عرفته من عموم الولاية كتابا نحو قوله تعالى ( 1 ) : ( ويسألونك عن اليتامى ) وغيره ( 2 ) وسنة ( 3 ) . ( وقال ) الشيخ أيضا بناء على المنع : ( يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويفيق المجنون ) لما عرفته من الجمع بين الحقين وكونه مقدمة لحفظ حقوقهم . ( وهو أشد إشكالا من الأول ) وخصوصا في المجنون الذي لا ترجى إفاقته ، ضرورة كونه ضررا وتعجيل عقوبة لا دليل عليهما وأشد من ذلك إشكالا احتمال تجويز العفو على مال ثم تجويز القصاص للصغير ، كما هو واضح . وقد تقدم في كتاب الحجر ( 4 ) واللقطة ( 5 ) بعض الكلام في ذلك ، فلاحظ وتأمل . المسألة ( الثانية : ) قد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أن الأولياء ( إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص ) على الوجه الذي تقدم ( ولو اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل ) إلى ذلك ( جاز ) بلا خلاف ولا إشكال
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 220 . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 الآية 152 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 و 16 من أبواب عقد البيع من كتاب التجارة . ( 4 ) راجع ج 26 ص 108 . ( 5 ) راجع ج 38 ص 190 .